الوقت لا ينتظر أحداً
بقلم: غادة ابوهلال
كثير منا لا يدرك الأهمية القصوى لفن إدارة الوقت وتحقيق الاستغلال الأمثل له، حيث إن الوقت يشكل عاملاً اساسياً وأحد الركائز والمقومات الرئيسة التي تضمن النجاح في أي عمل.
في مقالي هذا ومن تجربة العمل، سوف أتناول بعض الخطوات والنصائح الدقيقة والفعالة للغاية والتي من شأنها أن تساعد في إدارة الوقت.
بدايةً، سنتعرف على مفهوم إدارة الوقت؟
إدارة الوقت: عملية تخطيطية للسيطرة على الوقت الذي يقضيه الإنسان في مختلف الأنشطة.
يتيح لنا فن إدارة الوقت استغلال اليوم بالطريقة الأمثل حيث يخرج الانسان بالنتائج المبهرة عن طريق تنظيم وقته، تعتبر إدارة الوقت نظارة كاشفة يرى الأنسان من خلالها بوضوح المساحات الشاغرة في وقته.
سنتناول هنا بعض النصائح الي تساعد بشكل كبير على إدارة الوقت بكفاءة وفعالية:
ترتيب الأولويات
يعد تقييم المسؤوليات من حيث الأولوية أمراً أساسياً في أن تكون مديرًا جيدًا للوقت، هناك طريقة تساعد بشكل كبير على ترتيب الأولويات هذه الطريقة تسمى (مصفوفة أيزنهاور لإدارة الأولويات).
طور أيزنهاور إطارًا لتحديد الأولويات وإدارة وقته الشخصي ومهامه، أُطلق عليه فيما بعد (مصفوفة أيزنهاور) وقد قسّم الأولويات فيها إلى أربع اقسام وهي مهمة وعاجلة، مهمة غير عاجلة، غير مهمة وعاجلة، غير مهمة وغير عاجلة، وقد تعامل مع الأربع أقسام كالتالي:
يتم التعامل مع العناصر المهمة العاجلة على الفور. *
يتم جدولة وقت لإنجاز الأمور المهمة غير العاجلة. *
يتم تفويض الآخرين لإنجاز الأمور غير المهمة العاجلة. *
يتم إلغاء الأمور غير المهمة، وغير العاجلة. *
لا تمنح نفسك المزيد من الوقت لإنهاء شيء
هل سبق لك أن أمضيت شهراً كاملاً للقيام بشيء واحد صغير وهذا “الشيء الصغير” ينتهي بكامل الشهر؟ في الواقع هناك قانون لذلك يطلق عليه “قانون باركنسون ” وينص على انه يتم توسيع العمل لملء الوقت اللازم لإكماله. بعبارة أخرى، مهما كان الوقت الذي تمنحه لنفسك لإكمال مهمة ما، فسوف يستغرق هذا القدر من الوقت سواء كان 30 دقيقة أو ثلاث ساعات أو حتى ثلاثة أسابيع.، لذلك لزيادة إنتاجيتك، لا تمنح نفسك المزيد من الوقت لإنهاء شيء ما، امنح نفسك أقل حدد موعد نهائي صارم وشاهد مدى السرعة التي يمكنك القيام بها، من الواضح أنك تريد القيام بعمل جيد، لكن حاول أن تدفع نفسك من حيث السرعة والجودة ستجد أن المهام التي كانت تستغرق “وقتًا طويلاً” يتم إنجازها في الواقع بشكل أسرع كثيراً وغالباً ستؤدي عملاً أفضل حقًا لأنك تعطي تركيزك الكامل وتركيزك للوصول إلى موعد نهائي ملح.
تجنب اسوء العوامل التي تعمل على اهدار الوقت
في كثير من الأحيان يحاول الأشخاص زيادة انتاجيتهم عن طريق إضافة جميع أنواع الموارد التي تساعد في إدارة الوقت مثل تطبيقات تتبع الوقت والتقويمات، لكن قبل ان تضيف المزيد من هذه المعدات ابدأ بطرح الأشياء التي تهدر الوقت وتقتل الإنتاجية وهنا اليكم بعض النصائح:
النصيحة الأولى: قال بروس لي “لا تتصفح بريدك الإلكتروني أو رسائلك أول شيء في الصباح.”لأن هذا من شأنه ان يعمل على زيادة المهام والضغوطات في داخل الشخص.
النصيحة الثانية: أضبط اشعارات الهاتف في أوقات محددة في اليوم، حيث إنك لو كنت تقوم في مهمة ما وتلقيت اشعارا عبر الهاتف فلن تتمكن من التركيز جيدا على ما المهمة التي بين يديك.
استخدام طريقة بومودورو للتعامل مع الوقت:
طريقة بومودورو هي تقنية للعمل على فترات قصيرة، يمكنك عادةً تعيين مؤقت لمدة 25 دقيقة والتركيز على المهمة الواحدة التي تعمل عليها دون أي تشتيت.
بعد انتهاء بومودورو، أو (فاصل زمني) مدته 25 دقيقة، خُذ استراحة لا تزيد عن 5 دقائق، استراحة لمدة 5 دقائق كافية لإعادة شحن طاقتك الإنتاجية، ولكنها ليست طويلة بما يكفي لكسر وتيرة عملك.
بعد انجازك 4-5 مهمات يمكنك إراحة نفسك لفترة أطول ما بين 15 إلى 30 دقيقة، يمكنك الانغماس في نشاط صغير أو تناول وجبة خفيفة أو مجرد الاسترخاء. هذه طريقة ممتازة لمنعك من الشعور بالملل من المهام التي كنت تعمل عليها منذ فترة طويلة.
من خلال ضبط المؤقت الزمني، فإنك تعطي دماغك أمراً يدرك عقلك أنه يجب أن يركز على شيء واحد لفترة محددة من الوقت، لذلك فإن استراحة قصيرة لمدة 5 دقائق تعزز تركيزك وإنتاجيتك بشكل عام. يتبين من خلال هذا المقال أن كل انسان عليه اتباع الطرق المناسبة للاستفادة من وقته حتى يتمكن من بلوغ هدافه، حيث ان مهما كانت الأهداف كبيرة يمكن الوصول إليها عن طريق تنظيم الوقت بفعالية والالتزام به حيث سيحقق نتائج أفضل.
